محمد بن جرير الطبري

201

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

القول في تأويل قوله : { وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا } قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في " الشحوم " التي أخبر الله تعالى ذكره : أنه حرمها على اليهود من البقر والغنم . فقال بعضهم : هي شحوم الثُّروب خاصة . ( 1 ) * ذكر من قال ذلك : 14103 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما ) ، الثروب . ذكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : قاتل الله اليهود ، حرم الله عليهم الثروب ثم أكلوا أثمانها ! ( 2 ) * * * وقال آخرون : بل ذلك كان كل شحم لم يكن مختلطًا بعظم ولا على عظم . * ذكر من قال ذلك : 14104 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج قال ، قال ابن جريج قوله : ( حرمنا عليهم شحومهما ) ، قال : إنما حرم عليهم الثرب ، وكل شحم كان كذلك ليس في عظم . * * * وقال آخرون : بل ذلك شحم الثرب والكُلَى . * ذكر من قال ذلك : 14105 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ،

--> ( 1 ) ( ( الثروب ) ) جمع ( ( ثرب ) ) ( بفتح فسكون ) ، وهو شحم رقيق يغشى الكرش والأمعاء . ( 2 ) الأثر : 14103 - الخبر الذي رواه قتادة مرسلا ، رواه البخاري بإسناده مرفوعًا ( الفتح 4 : 344 ، 345 ) . بنحوه ، ورواه الجماعة . انظر التعليق التالي .